فاذا وجب له دين على آخر، فلا يخلو اما ان تكون له بينة او لا تكون، فان كانت له بينة لا يجوز الصلح لان فيه حطا من امواله، والحط تبرع، والتبرع ضرر ظاهر، لا يصح منه لكونه لا يملك التبرعات فيرد صلحه. الى هذا ذهب اكثر الفقهاء، بل يكاد يتشكل ا جماعا منهم عليه، لكن بعضهم اجاز له فقط تاخير سداد الدين، لان ذلك من التجارة، ومع ذلك اشترطوا لتاخير السداد عدم كونه، اي التاخير، مضرا به.

اما اذا لم تكن له بينة على حقه، فقد اجازوا له الصلح، لانه مع عدمها ليس له الاالتخاصم وتحليف المدعى عليه، وتحصيل المال انفع له منهما.

والى مثل هذه الاحكام اتجه الفقهاء في صلح العبد وجعلوا الماذون له بمثابة الصبي المميز، والحقوا بهما الصبي والعبد المحجور عليه مقررين عدم نفاذ اقراره الا ابو حنيفة الذي انفذ اقراره اذا كان المال بيده، اذ الحق تعلق الحق بالمال العيني الذي له شروط تمتاز عن الحق المتعلق بالذمة((422))، هذا من جهة المصالح، اما من جهة المصالح، فان كان لخصم الصبي بينة جازت مصالحته بقدر الدين او بزيادة يسيرة، لانه لو لم يصالحه توصل خصمه الى حقه بالقضاء.

التوكيل في الصلح: يرى اغلب الفقهاء ان احد طرفي عقد الصلح يجوز ان يوكل انشاء العقد الى غيره، الا انهم قسموا الوكلاء في عقد الصلح الى قسمين:

1- الوكيل الضامن لاثار عقد الصلح واحكامه.

2- الوكيل غير الضامن.

فالاول: من اتم عقد الصلح مع ضمانه له، ومن صوره انه يضيف الضمان الى نفسه او ان يشير الى المال المصالح به، وهو ملكه، فاذا صرح بالضمان، او تضمنت صيغة الصلح معنى الضمان فهو له ضامن.

ومثاله: ان يصالحه على مقدار من المال ويضمن ذلك المقدار، فيقول: وهي علي، او ان يصالحه على مقدار من المال: فيقول: صالحتك على الفي هذه (فيلزمه الضمان). ومن احكام هذا النوع انه يلزمه ان يسلم المصالح به الى المصالح، ويلزم عدم المطالبة بالردفي ما اذا رفض الاصيل بنود الصلح، بل لا يتوقف الامر على اجازة الموكل.

ومدرك صحة هذا النوع عمومات النص، ولانه تصرف بنفسه، وتبرع باسقاط الدين عن الغير بالقضاء عنه في ماله.

اما في الحالة الثانية: فمثالها قوله: ((صالحتك على الف دينار))، فعقد الوكيل لهذا النوع من الصلح موقوف على اجازة الاصيل لعدم ظهور القرينة على التبرع كالضمان القولي، اوالاشارة الى المال المصالح به (تعيين البدل، تمكينه منه)، فلما عدمت القرينة صارت وكالته منحصرة في اجازة الموكل، لانه تصرف في مال غيره، فيقف تصرفه على اجازة الغير((423)).

الفرع الثالث: محل العقد

يقسم الفقهاء محل العقد الى قسمين:

1- المصالح عنه: وهو الحق المتنازع عليه بين المتعاقدين.

2 - المصالح به: وهو البديل لذلك الحق مما يحسم به النزاع.

1- المصالح عنه: اشترط الفقهاء لهذا النوع من محل العقد شروطا: ا- ان يكون حقا للادمي، فلا يصح ان يتم الصلح على حق اللّه تعالى، اذ لا يصح فيه اسقاط او ابدال.

يقول ابن القيم: الحقوق نوعان: حق اللّه وحق الادمي، فحق اللّه لا مدخل للصلح فيه كالحدود والزكاة والكفارات، اما حقوق الادميين فهي التي تقبل الصلح والاسقاط والمعاوضة((424)) .

ويرى الحنفية ان حد القذف لا يجري فيه الصلح لانهم يرون ان المغلب فيه حق اللّه تعالى، وامثلة ذلك كثيرة، منها: الصلح مقابل عدم الاشهاد،او اسقاط الشهادة والرجوع عنها. ومثل هذا كل ما وقع في حيز ما يطلق عليه بالنظام العام.

قال السمرقندي: لا يصح صلح امراة ادعت ان زوجها طلقها ثلاثا، فانكر الزوج،فصالحها ان تكذب نفسها، لان المباينة وقعت، والنص يشترط لمثل هذه الحالة شرط(المحلل).

ويضرب الفقهاء مثلا لذلك ايضا: اذا عثر على شخص متلبس بجريمة ذات حد واراد ان يرفعه الى الحاكم، فصالحه المتلبس على مال ليتركه، فالصلح باطل، لانه من الصلح الذي يحرم الحلال، اما اذا كان المصالح عنه حقا للادمي، فيصح فيه الصلح،ومن امثلته: صلح ولي الدم عن الجاني (قاتل العمد) بتنازل الولي من القصاص الى الدية، لقوله تعالى: (فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان)«البقرة:178»قال ابن عباس: نزلت في الصلح عن دم العمد.

ب- ان يكون المال المصالح عنه حقا للمصالح، بل اشترطوا ان يكون حقا ثابتا في محل الصلح، ومن صوره:

1- لو ادعت المطلقة عليه صبيا في يده انه ابنه فجحد الرجل، فصالحت عن النسب،فالصلح باطل، لان النسب حق للصبي وليس حقها، فلا تملك المعاوضة عليه لانه حق غيرها.

2- ولو صالح الشفيع مشتري الدار عن حقه في الشفعة على مال، فالصلح باطل، لان حق الشفعة ان يمتلك الدار لا ان يبيع حقه في الشفعة.

3- لو صالح شخص احدا على ان يزيل من داره مظلة مطلة على الشارع العام، فالصلح باطل، لان الطريق حق عام للناس جميعا لهم فيه حق الانتفاع، فلا يملكه احد، وقيل في التعليل: انه ان سقط حق واحد بالصلح، فللباقين حق ثابت فيه.

بخلاف الطريق الخاص، اذ الصلح فيه جائز في القلع والابقاء بشرط رضا جميع المنتفعين بالطريق غير النافذ.

ففي كل الامثلة المتقدمة نلاحظ ان النسب حق للصبي، وليس للمراة، فلا يحق لها ان تصالح عنه، وان الشفعة لا تتحول الى مال انما حق قاصر على التملك، وان حق الناس جميعا يتعلق بالمظلة المطلة على شارع عام.

اما امثلة الحق الثابت فهي:

1- ان الفقهاء يجيزون الصلح عن النكول عن يمين مترتبة على مدعى عليه منكر.

2- لو ادعى رجل على امراة زواجا، فانكرت، فصالحته على المال لكي يترك الدعوى، جاز الصلح، لانه في معنى الخلع.

ويصح العكس، ويعد المال المصالح به كانه زيادة في المهر لان اقرارها يكفي في اعتبار صحة العقد.

3- اما اذا ادعت المراة على رجل نكاحا، فجحد الرجل، فصالحها على مال لتتنازل عن دعواها، لا يصح الصلح، لانه لا يخلو اما ان يكون النكاح ثابتا او لا، فان كان ثابتا فلا تصح الفرقة بهذا الصلح، ولا يعد مخالعة لان المال يعطيه الزوج.

4- الصلح على مال لاسقاط القصاص بين ولي الدم والجاني (قاتل العمد) متفرع على الخلاف في: ما الواجب في القتل العمد؟ معلوم ان ابا حنيفة ومالكا قالوا: الواجب معين وهو القصاص، والرواية الاخرى التخيير بين القصاص والدية، وللشافعي قولان: الواجب احدهما لا بعينه، والثاني وهو القصاص عينا، لكن لولي الدم العدول الى الدية وان لم يرض الجاني((425)) . وعند الامامية: الثابت فيه القصاص دون الدية، فليس لولي الدم المطالبة بها الا اذا رضي الجاني((426)) .

الثمرة في الخلاف: على القول بان ليس له الا القصاص، فالنزول الى الدية لا يتم الابالتراضي بين ولي الدم والجاني، ويجوز الصلح على ما هو اكثر منها وما هو اقل. بينماعلى القول بانه يخير بين القصاص والدية (الشافعي واحمد) انه يجوز النزول الى الدية المقدرة بلا حاجة الى رضا الجاني. زيادة على ان الصلح على الدية عند القائلين بان ليس له الا القصاص يجوز فيه الزيادة على الدية والنقصان، اما شبه العمد والخطا فلايصح الصلح على اكثر من الدية لانها مقررة شرعا، ولان الزيادة على المقدر ربا. بينمافي القصاص، انما يصح التنازل عنه الى مال بالصلح لان القصاص ليس بمال حتى تكون الزيادة على مقدار، وتحتسب من مصاديق الربا.

وفي الحق الثابت ايضا مثل الفقهاء انه لو ادعى شخص على آخر دينا، فانكر المدعى عليه، فصالحه على مال على ان يقر له، فالصلح باطل، لانه لا يخلو اما ان يكون كاذبا في دعواه فيترتب التزام لا سبب له، او صادقا فالدين واجب السداد. فالمال المصالح به في معنى الرشوة.

2- المصالح به: من شروط المال المصالح عليه او به: ا- ان يكون المصالح عليه مالا متقوما، فلا يصح عن خمر، او ميتة، او صيد الحرم اوالاحرام، لان في الصلح معنى المعاوضة.

والاقرب ان هذه السلع قد سحب الشارع قيمتها التبادلية، فلا يصح ان تكون اساسا يصالح عليه.

ب - ان يكون معلوما، وبذلك قال الحنابلة، فان وقع الصلح المجهول لم يصح، اماالحنفية، فقد فصلوا في المسالة بين ما اذا كان المصالح به من يحتاج الى القبض والتسليم فيشترط كونه معلوما، وبين ما اذا كان المصالح به لا يفتقر الى القبض والتسليم فلايشترط معلوميته.

في القانون المدني: نجد ايضا ان فقهاء القانون يبطلون الصلح في ما خالف القانون اوالنظام العام، ومثلوا له بما ياتي:

1- ببطلان الصلح اذا استاجر عقارا باكثر من الحد الاقصى الذي قرره القانون.

2- وابطلوا الصلح عن اصابات العمل، او انهاء عقد العمل الفردي.

3- وابطلوا الصلح عن الفوائد الربوية اذا زادت عن النسبة المقررة في المصارف الربوية.

4- وابطلوا الصلح عن دين لاداء عمل غير مشروع.

5- ومن المسائل المتعلقة بالاحوال الشخصية، فقد ابطلوا الصلح على نفي البنوة واثباتها، والصلح على اثبات الزواج او الطلاق (خلافا لما مر من موقف الفقهاء)، وابطلواالصلح عن الاقرار بالجنسية او نفيها، او الصلح عن تعديل احكام الوصاية والولاية والقوامة، او الصلح للتنازل عن حق الحضانة((427)).

المطلب الثاني: آثار عقد الصلح

الفرع الاول: حكم الصلح بعد انعقاده

يقرر الفقهاء ان الصلح عقد لازم حتى حينما تكون فائدته فائدة الهبة، فلا يجوز فسخه الا اذا تراضى المتصالحان بالفسخ، او اشترط ضمن عقد الصلح ان له خيار الفسخ مدة معينة وقبل صاحبه بهذا الشرط.

والصلح بعد انعقاده له آثار (احكام) ابرزها: 1- تنتهي به الخصومة والمنازعة بين المتداعيين شرعا وقضاء، فلا تسمع دعواهمابعدئذ، وهذا الحكم يلازم جنس الصلح.

2- لا يجري في الصلح الرد بالغلط لان المراد بعقد الصلح انهاء النزاع فلا يفتح بالردبالغلط..

الفرع الثاني: مبطلات عقد الصلح

يبطل الصلح بعد انعقاده بامور، اهمها:

1- الاقالة: في غير الصلح عن قصاص، وقد علل بانه يفسخ بالاقالة لما فيه من معنى المعاوضة، فاشبه البيع، فصار محتملا للفسخ بالاقالة.

2- يجوز الرد بخيار العيب والرؤية، لكنه عند الامامية لا يجري فيه خيار الحيوان اذاكان احد العوضين ولا خيار المجلس، لانها تختص بالبيع. وعندهم ان الصلح عقدمستقل.

3- موت احد المتعاقدين قبل اتمام تبادل العوضين يبطل الصلح.

4- الاستحقاق: اذا ظهر استحقاق احد الطرفين المتصالحين تبين انه لا خصومة، واستوفى صاحب الحق حقه. فان كان بيد المستحق ما يستحقه بقي في يده، وان كان زائدا او ناقصا اعاد الزائد، ورجع على خصمه بالنقصان. واذا بان احد العوضين مما كان متسما بالجهالة وبان معلوما بطل الصلح على المجهول.

5- اذا هلكت العين المصالح بها قبل استيفاء المنفعة منها فسخ الصلح، وعاد كل بماصالح عنه.

الفرع الثالث: موقف المتصالحين بعد بطلان الصلح

اذا بطل الصلح عاد كل من المتصالحين الى دعواه، فان كان عن انكار احتاجا الى صلح جديد صحيح. وان كان عن اقرار عاد المدعي على المدعى عليه بالمدعى المقر به لاغيره.

اما اذا بطل الصلح عن القصاص يرجع ولي الدم على الجاني بالدية دون القصاص.

اما لو انعقد على منفعة استوفى منها احد المتصالحين، ثم بطل الصلح، عاد المدعي على المدعى عليه بقدر ما لم يستوف.

النتائج

1- لوحظ ان التشريع الاسلامي يشترك مع القوانين الوضعية في منهجه في تحديدالحقوق والالتزامات ابتداء، وفض المنازعات، ولكنه يتفوق عليها بميزة (الصفة الدينية له وتعدد الجزاءات) فيه، فلا بد ان يوجد بابا عمليا، فشرع باب الصلح، طريقا ثالثا لفض المنازعات التي يعجز القضاء عن فضها. وهو الطريق العملي لتخليص الذمة مما علق بهامن ترتب حقوق، اذا توقف القضاء فيها فهي ثابتة في الذمة.

2- لوحظ ان الصلح طريق من طرق انهاء النزاعات خارج القضاء، وهو ما يمكن اعتباره مما يخفف من مهماته وتبعاته، بما يجعل من المجتمع الاسلامي -مجتمعا يستطيع حل مشكلاته -بطرق متعددة (خارج ساحات القضاء).

3- ظهر ان التعاريف التي عرف بها الصلح انتابتها عيوب عدم المانعية. وقد حاول الباحث ايجاد بديل يعتقد انه خال من تلك العيوب.

4- ظهر ان للصلح قواعد تدخل ضمن نطاق القانون الدستوري والدولي والاحوال الشخصية والقانون المدني، ما يدل على ان التشريع الاسلامي مترابط الاجزاء في اقسام القانون كله، تحكمه القواعد نفسها.

5- ظهر ان (ركن السبب) الذي تمسكت به النظرية التقليدية في القانون الوضعي قدتجاوزته الشريعة منذ خمسة عشر قرنا مستبدلة اياه بالقصود والنوايا. وفي القرن التاسع عشر طالبت النظرية الحديثة بالغائه وعدم اعتباره ضمن اركان العقد، وفي الصلح بداواضحا ان المشرع الاسلامي لم يجعل السبب في تشريعه من مقومات ماهيته واركان العقد فيه مما وسع فوائده فقها وقضاء.

6- وظهر من خلال البحث ان المشابهة في الجزئية او الاغلبية بين مضمون عقد الصلح وعقود اخرى دعت الاكثر الى عده تفريعا عليها، مما جر الى نتائج خاصة بهذا الاعتبار، بينما انفرد اغلب الامامية الى انه عقد قائم بذاته.. ولكل منطلقه واستدلالاته ومساراته ونتائجه المبينة في ثنايا البحث.

7- واذا كان مقصد الشارع في تشريع عقد الصلح انه الباب العملي للصفة الدينية للفقه الاسلامي، فان هناك من اعتبره صحيحا ولو صحة ظاهرية مع انكار المدعى عليه(محجوزا مطلقا، او مفصلا). وهذا الفريق من الفقهاء قد احسن صنعا، وذلك لتوافق المضامين التشريعية مع ضرورة توسيع الباب القانوني لانهاء المنازعات، سواء في بدءكونها او في ذروتها قبل التقاضي او في اثنائه، وسواء في حالة نسيان المدعى عليه، اوجهله، او انكاره العمد.

على ان الفقه الاسلامي هو قانون المؤمنين الذين يحرمون على انفسهم اكل المال بالباطل، لذلك فانكار المدعى عليه لا يحمل على انه متيقن تحقق المدعى بالذمة،ورغم ذلك ينكره.

انما الانكار لعوارض اخرى، لذا اجازه جمع من الفقهاء مع الانكار، وهو محل ترجيح الباحث.

8- وعليه تفرع كون جهل احد المتصالحين او كليهما بما تنازعا عليه لا يبطل عقدالصلح، لان صحته مع الترجيح السابق تجعل صحته مع هذا الافتراض من باب اولى-فالانكار جملة وتفصيلا اشد من الاقرار بمال متنازع عليه، مع جهل مقداره، لذلك،لا سيما اذا ارتبط تحقق التراضي في الصلح، فالتراضي الحقيقي واقامة الصلح على اساسه يلغيان عيب (جهالة المتنازع عليه) اذا اعتبرناه عيبا من عيوب العقد.ولعل الراجح فيه من سبر حالة عدم الرضا الى عدة صور، وحلل عناصر كل صورة واجاز الجائز وضع الممنوع. ولانه في الصلح معنى الاسقاط والجهالة على المتنازع نتيجة اخف من الاسقاط.

9- ولوحظ ان العقد الذي من اركانه الصيغة، العاقدان، والمحل، ولاختلاف الفقهاء في الصيغة في ما افاد التسالم مطلقا ميل الى التوسيع على الناس لكنهم عند العاقدين تشددوا فيه في ما يخص ناقص الاهلية، وهو فقه راعى الشروط المؤثرة في تحديدالقصد دون الشكل.

10- ظهر ان الصلح في مجاله المدني يقع في حقوق الناس الخاصة، ولا يتناول الحق العام -حق اللّه-، ويبطل اذا كان احد العوضيين مما لا يتقوم. وكذا لا يصح على ما لايثبت حقا لاحد المتصالحين.

11- يتوقف الفقهاء في التنازع الحاصل بين متعاقدين او طرفي اتفاق مثل الاختلاف في عقد الوديعة، او العارية، او المضاربة، الاجارة، او هلاك المبيع، ويختلفون في قول ايهماالمقدم مع تعارض البينات؟ وربما اشار بعضهم في حالة كهذه بالرجوع الى القرعة،لكن البحث توصل الى ان المصالحة في مثل هذه الحالات اطيب للنفس وآكد للحقوق من القرعة لانها لا تفيد الرضا والاطمئنان ولا تحقق المودة، لذلك يرى الباحث انه اين وجدت القرعة فان الصلح مقدم عليها -فقها وقضاء- ولا سيما اذا خيف الاشكال.

12- وتبين ان حكم الصلح، ينهي الخصومة وله مبطلات، فاذا بطل الصلح عاد كل من المتعاقدين الى ما كان عليه قبل الصلح.

المصادر

ا- القرآن الكريم.

ب- كتب تفسير القرآن الكريم:

1- الطبرسي (الفضل بن الحسن)، مجمع البيان في تفسير القرآن، شركة المعارف الاسلامية. ب.ت.

2- الشيخ الطوسي (محمد بن الحسن)، تفسير التبيان، تحقيق احمد القصير، مطبعة النعمان - النجف، 1965م.

3- الانصاري القرطبي (محمد بن احمد)، الجامع لاحكام القرآن، دار احياء التراث العربي -بيروت، 1965م.

4- الرازي الجصاص (ابو بكر بن احمد علي)، احكام القرآن، دار الكتاب العربي- بيروت، 1965م.

5- الشيخ الفاضل الكاظمي (جواد)، مسالك الافهام الى آيات الاحكام، المكتبة الرضوية - طهران.

6- المقداد السيوري (الفاضل ابو عبداللّه)، كنز العرفان في فقه القرآن، مكتبة الاضواء-النجف.

ج- مصادر الحديث:

7- صحيح البخاري، دار الطباعة العامرة، ط 1.

8- الزيلعي (محمد بن عبداللّه بن يوسف)، نصب الراية في تخريج احاديث الهداية، دار المامون -مصر، ط 1، 1983م.

9- الحر العاملي، وسائل الشيعة الى تحصيل الشريعة، مؤسسة الاعلمي - بيروت.

10- الصدوق القمي (علي بن الحسين)، من لا يحضره الفقيه، تصحيح محمودبن جعفر الموسوي، 1376هب.م.

11- السيوط ي (عبد بن ابي بكر)، الجامع الصغير في احاديث البشير النذير بهامشه كنزالحقائق، ط 4، الحلبي -مصر.

12- الشوكاني (محمدبن علي)، نيل الاوطار في شرح منتقى الاخبار، الحلبي، ط 2،1952م.

13- الامام بن حنبل (احمد)، مسند احمد، مطبعة انصار السنة -مصر، 1952م.

14- ابن الاشعث (سليمان)، صحيح سنن المصطفى، المطبعة التجارية -مصر،ب.ت.

15- ابن ماجة، سنن ابن ماجة، دار الفكر -بيروت.

16- الشيخ الطوسي (محمد بن الحسن)، تهذيب الاحكام، تحقيق السيد حسن الخرسان، مطبعة النعمان.

د- مصادر الفقه: فقه الامامية:

17- الطوسي، المبسوط، طبعة حجرية.

18- الطوسي، الخلاف، طبعة شركة المعارف الاسلامية، ب.ت.

19- الطوسي، النهاية في الفقه والفتاوى، مطبعة الزهراء -بيروت.

20- الحلي (محمد بن ادريس)، السرائر، ط. حجرية.

21- العلامة الحلي، مختلف الشيعة، ط. حجرية.

22- العاملي، مفتاح الكرامة، مطبعة الفجالة - مصر، 1932م.

23- الشهيد الاول، اللمعة الدمشقية، منشورات جامعة النجف الدينية، ط 2، مطبعة الاداب -النجف، 1965م.

24- المحقق الحلي، شرائع الاسلام في مسائل الحلال والحرام، تحقيق عبد الحسين البقال، ط 1، 1969م، مطبعة الاداب -النجف.

25- النجفي (محمد حسن باقر)، جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام، تحقيق القوجاني، دار الكتب الاسلامية.

26- الشيخ الانصاري، المكاسب، تحقيق محمد كلانتر، مطبعة الاداب -النجف،1369هـ

27- الموسوي (ابو الحسن)، وسيلة النجاة، ب. م، ب. ت.

فقه الحنفية:

28- ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، دار الطباعة المصرية.

29- السرخسي، المبسوط، طبعة محمد افندي المغربي -مصر، 1324هـ

30- الميرغيناني (علي بن ابي بكر)، الميرغيناني الهداية شرح بداية المبتدى، مطبعة الحلبي -مصر.

31- الكاساني (علاء الدين ابو بكر بن سعود)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دارالكتب العلمية، بيروت، ط 2، 1986م.

32- السمرقندي (محمد بن احمد بن ابراهيم)، خزانة الفقه وعيون المسائل، شركة الطبع والنشر الاهلية -بغداد، 1965م.

فقه المالكية:

33- محمد محمد سعد، دليل السالك لمذهب الامام مالك، دار الندوة -جدة،1939م.

34- شرح الدردير على حاشية الدسوقي، ط. المكتبة التجارية -مصر، 1945م.

35- ابن جزيء، القوانين الفقهية، اوفسيت دار الفكر -بيروت.

36- ابن رشد (احمد بن محمدبن احمد)، بداية المجتهد، مطبعة الاستقامة -مصر،1952م.

37- الشافعي، الام، المطبعة الكبرى الاميرية -مصر، 1321هـ

38- الشيرازي، المهذب، مطبعة عيسى البابي الحلبي، ب.ت.

39- الشربيني، مغني المحتاج على منهاج النووي، مطبعة البابي الحلبي، 1958م.

40- ابن عبد السلام (العز)، قواعد الانام، مطبعة الاستقامة -مصر.

فقه الحنابلة:

41- ابن قدامة (عبداللّه بن احمد بن محمد)، المغني، دار الكتاب العربي للنشروالتوزيع، 1972م.

42- ابن القيم الجوزية (محمد بن ابي بكر)، اعلام الموقعين، دار الجيل -بيروت.

فقه الظاهرية:

43- ابن حزم (علي بن احمد بن سعيد)، المحلى، ادارة الطباعة المنيرية، النهضة-مصر.

ه- مصادر الاصول:

44- السمرقندي (علاء الدين شمس النظر ابو بكر محمد بن احمد)، ميزان الاصول.

45- الامدي (سيف الدين ابو الحسين علي بن ابي علي بن محمد) الاحكام.

46- الخضري (الشيخ محمد)، اصول الفقه، مصر، ط 6، 1969م.

و- الكتب الفقهية الحديثة:

47- زيدان (عبد الكريم)، نظام القضاء، مطبعة العاني -بغداد، ط 1، 1984م.

48- الفياض (محمد اسحاق)، احكام الاراضي، مطبعة الاداب -النجف الاشرف،1981م.

49- الجميلي (خالد رشيد)، احكام المعاهدات، دار الحرية للطباعة -بغداد،1987م.

50- ابو سنة (احمد فهمي)، النظريات العامة للمعاملات، مطبعة دار التاليف -مصر،1967م.

51- الذهبي (محمد حسين)، الاحوال الشخصية، شركة الطبع والنشر الاهلية، ط 1،1958م.

52- الزحيلي، الفقه الاسلامي في اسلوبه الجديد، ط 1، مطبعة دار الفكر -بيروت.

53- الزرقا، الفقه الاسلامي في ثوبه الجديد، مطبعة دار العلم للملايين -بيروت.

54- الزرقا، المدخل الفقهي العام، مطبعة الحياة -دمشق، 1964م.

ز- كتب القانون:

55- نظرية القانون.

56- البكري (عبد الباقي)، والبشر (زهير)، المدخل لدراسة القانون، مطبعة جامعة بغداد، بيت الحكمة.

57- السنهوري، مصادر الحق في الفقه الاسلامي.

58- السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني.

59- الحكيم، (عبد المجيد)، مصادر الالتزام، مطبعة بغداد، 1969م.