الصفحة السابقة    

والقى الشيخ واعظ زادة الخراساني كلمة الجمهورية الاسلامية الايرانية، فتحدث فيها عن شخصية الامام الخميني،وكيفية ارتقائه بالدين الى مستواه اللائق، ونجاحه في تجديد الاسلام وبنا الحكم الاسلامي وفق ركائز فقهية، وتنظيم الدستور الاسلامي الذي سيبقى بمثابة ميثاق الهي بيد المسلمين يتبعه كل من اراد قيام دولة اسلامية خالصة، واشادبجمع الخميني بين الاصالة والمعاصرة. وتطرق الى مواقف الخميني من اسرائيل وضرورة ازالتها من الوجود بوصفها غدة سرطانية.

مؤتمر «العرفان عند الامام الخميني» (قده)» في بيروت

 
في «الاونيسكو» ببيروت (16/6/1999م) عقد، في قصر «الاونيسكو»، في بيروت، بدعوة من «المستشارية الثقافية للجمهورية الاسلامية في لبنان» و«المعهدالاسلامي للمعارف العقلية والحكمية»، مؤتمر «العرفان عند الامام الخميني (قده)».

بدا المؤتمر بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم القى الوكيل الشرعي للامام الخامنئي في لبنان، الامين العام لحزب اللّه،سماحة السيد حسن نصر اللّه، كلمة الافتتاح، وتحدث فيها عن سعي الامام الخميني (قده) من اجل تقديم الصورة المشرقة عن الاسلام وازالة الصدا الذي تراكم عبر السنين عن هذه الصورة، وقد تحمل، في سبيل تقديم الاسلام اصيلانقيا صافيا من منبعه الزلال، الكثير من المصائب، وخصوصا من ادعيا القداسة والمتحجرين والجهلة، قبل الطواغيت والمستكبرين.

ثم تحدث السيد نصر اللّه، في موضوعين اساسيين: اولهما صلة العرفان بالجهاد، وثانيهما تهذيب النفس وتزكيتها، ومماقاله: من الامور التي اصابها الصدا «العرفان» ، اذ اصبح يعني عند الكثيرين، «العزلة والقعود والتخلي عن المسؤولية وترك الامة لمصيرها يتحكم بها الطواغيت»، وقد وقف الامام العارف، بل امام العرفا، لتصحيح هذا المفهوم، ومما قاله في هذا الصدد: «... توهموا ان العارف يجب ان ينعزل بالكامل عن كل شي ء، ويجلس جانبا، ويقول اذكارا بقدر ما، ويتغنى بقدر ما... لقدكان امير المؤمنين (ع) اعرف خلق اللّه بالحق تعالى، ومع ذلك لم يجلس جانبا لا يهتم بشي ء، لم تكن لديه حلقة ذكر في اي وقت، لقد كان مشغولا باعماله..». وقدم الامام الخميني سلوك الانبيا نموذجا لما ينبغي ان يكون عليه سلوك الانسان العارف.

وقال السيد نصر اللّه: ان الامام وصف العرفان الذي يدعو الى العزلة بانه لا ينتمي الى الاسلام المحمدي، وانما الى الاسلام الاميركي، سوا ادرك اتباعه ذلك ام لا...

وبين الامام، اضاف نصر اللّه، الصلة بين العرفان والشهادة، وقدم امثلة من التاريخ الاسلامي القديم والمعاصر، وفي هذاالصدد استشهد بقول الامام عندما راى صور بعض استشهاديي المقاومة الاسلامية، وقرا وصاياهم: «هؤلا هم اهل العرفان الحقيقي».

وقد اكد الامام، في نهجه، الاهمية القصوى لتهذيب النفس، وراى ان هذا التهذيب هو الطريق الوحيد للتخلص من علة الامراض والمفاسد، والعرفان هو الذي يفضي الى ذلك.

ثم ابتدات اعمال المؤتمر بكلمة ل مدير «المعهد الاسلامي للمعارف العقلية والحكمية»، الشيخ شفيق جرادي، تحدث فيها عن دور الامام الخميني(قده) في تطوير مسلك جديد في العرفان على المستويين النظري والعملي، يمكن ان نطلق عليه اسم العرفان المتعالي، فلقد اسس الامام(قده) مشربا جديدا في العرفان مستندا الى القرآن الكريم بوصفه محورااساسيا، وفي اطار سنة المعصومين، وعليه جا الامام «ليكون بحق فاروق هذا العصر بين الحق والباطل».

ثم انتقل لشرح الهدف من المؤتمر، وقال: انه سيتصدى لمعالجة جانب مهم في شخصية الامام (قده) في ذكرى رحيله، وذلك بمشاركة اهل العلم والاختصاص.

وطرح الشيخ، في نهاية حديثه، تساؤلات عن اهمية طرح العرفان منهجا في عالمنا المعاصر، وتوصل الى القول بضرورة القا الضوء عليه من جديد ليتحول الى منهج حياتي، وعليه سوف تسير خطوات المؤتمر الذي نعده خطوة اولى على طريق القيام بسلسلة اعمال منهجية متخصصة.

ثم تحدث الاستاذ الدكتور فكتور الكك، رئيس منبر اللغة الفارسية وآدابها في الجامعة اللبنانية، عن الشعر العرفاني عندالامام الخميني(قده)، وقام بترجمة مجموعة ابيات شعرية من شعر الامام الخميني من الفارسية الى العربية.

وختم بابيات شعرية لمولى العارفين جلال الدين البلخي الرومي قام بترجمتها الى اللغة العربية. وكان يقرا الاصل الفارسي ثم ترجمته الشعرية بالعربية.

وختمت جلسة الافتتاح بمحاضرة للدكتور السيد مصطفى المحقق الداماد، من الجمهورية الاسلامية الايرانية، عنوانها: «منهج العارف الشيعي من وجهة نظر الامام (قده)»، ومما جا فيها: «ويعتبر الامام الخميني طاب ثراه نفسه من تلامذة القمشئي بواسطتين، ذلك انه تلميذ المرحوم الشهابادي الذي هو تلميذ المرحوم الاشكوري من خاصة تلامذة القمشئي ويعبر الامام خاصة في الحواشي عن القمشئي ب- «شيخ مشايخنا» عند ذكره.

وخلاصة رايه هي ان للعارف اربعة اسفار هي التالية: 1 السفر من الخلق الى الحق.

2- السفر بالحق في الحق.

3- السفر من الحق الى الخلق مع الحق.

4- السفر من الخلق في الخلق بالحق.

استانف المؤتمر اعماله، بعد الظهر، وعقد اولى جلساته التي تراسها العلامة السيد محمد حسن الامين، وحاضر فيهاالدكتور ابراهيم ديناني من الجمهورية الاسلامية الايرانية تحت عنوان: «الامام الخميني (قده) وميدان الشعر» اعتبر فيهاان الامام الخميني (رحمه اللّه) هو من هؤلا العرفا العظام الذين عبروا عن المسائل العرفانية المهمة من خلال قالب الشعر، والمواد الاولية لشعر الامام ومطالبه هي نظرية الوجود العرفانية ومسالة السير والسلوك العلميين نحو اللّه وبعض مهمات مسائل علم الاخلاق. وقال: لقد قسم علما اللغة وادباؤها الشعر الفارسي ثلاثة اقسام: النمط الخراساني، النمط الهندي او الاصفهاني، النمط العراقي، ونحن هنا لا نتطرق الى صفات هذه الانماط الثلاثة، بل نذكر ان شعر الامام الخميني هو اقرب ما يكون الى النمط العراقي، وهو النمط نفسه الذي سبكت على اساسه اشعارحافظ وسعدي.

وتابع الدكتور ديناني يقول: ومن صفات هذا النمط البساطة والسلاسة وعدم التكلف وكذلك شعر الامام فهو منظوم باسلوب بسيط سلس لا تكلف فيه، وهو رغم ذلك له مضمون ومعنى في صميم العرفان يوضح مراتب السير والسلوك الى الحق تبارك وتعالى.

وفي مراحل السير والسلوك الانساني نحو الحق يؤكد الامام ثوابت منها: العشق والمحبة والبعد عن الريا والعجب والانا.

الجلسة الثانية تراسها الاب سمير خليل اليسوعي، رئيس مركز التراث العربي المسيحي، تحدثت خلالها الدكتورة سعادالحكيم عن «دور الامام في تاريخ العرفان»، وقدمت نظرة جديدة، حيث قسمت محاضرتها قسمين وتناولت افكار الامام العرفانية التي اراد من خلالها ان يقدم فهما جديدا للاسلام قادرا على مواجهة الفكر الاخر والوجود الاخر.

الجلسة الاخيرة، من المؤتمر، كانت برئاسة المستشار الثقافي للجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان، الشيخ الدكتورمحمد مهدي تسخيري، حاضر فيها كل من الدكتور سامي مكارم والدكتور محمد خاقاني.

في المحاضرة الاولى تحدث الدكتور سامي مكارم عن صعوبة مسلك العرفان، حيث لا يستطيع المرء خرق حجاب العلم الغليظ الا بتوفيق من اللّه سبحانه وتعالى.

ومن ثم عقد الدكتور مكارم سلسلة من المقارنات بين الامام الخميني (قده) والحلاج، وتوصل في المرحلة الاولى الى اتفاقهما على ان الحب لا العقل القاصر المشوب بالاوهام هو الوسيلة لبلوغ العرفان الاصيل.

ثم تحدث الدكتور خاقاني عن تقويم الطبيعة بين صدر المتالهين والامام الخميني (قده).

وفي نهاية المؤتمر، تحدث المستشار الثقافي سماحة الشيخ الدكتور محمد مهدي التسخيري، بوصفه رئيسا للجلسة الاخيرة، فتطرق الى شخصية الامام الخميني متشعبة الجهات، وذات التاثير المهم، خصوصا في الجانب العرفاني في شخصية الامام القيادية كونها العامل الاساسي في الترابط العملي بين الامة والامامة.

المؤتمر العلمي لتكريم الامام موسى الصدر في قم

 
(صفر عام 1420ه، الموافق ايار (مايو) 1999م) عقد، في مدينة قم، بدعوة من «جامعة مفيد في مدينة قم» و«مركز الامام الصدر للابحاث والدراسات في لبنان، المؤتمرالعلمي لتكريم الامام موسى الصدر.

شارك في المؤتمر ما يربو على خمسمئة باحث من لبنان وايران واقطار اسلامية اخرى، وقدمت، في اثنا انعقادالمؤتمر، ثلاثين محاضرة توزعت على عدة محاور ابرزها: تميز شخصية الامام الصدر فكرا وعملا، ومكانته العلمية،ريادته في موضوع الحوار بين الاديان، نهجه في مواجهة المشكلات القائمة في هذا العصر وحلها، دوره في مساندة الثورة الاسلامية في ايران.

رسالة القائد الخامنئي (دام ظله) واثنا انعقاد المؤتمر، ارسل الامام الخامنئي رسالة الى المؤتمرين حياهم فيها، ودعا الى ضرورة التعرف الى شخصية السيد موسى الصدر القيمة والفذة، وفي ما يلي نص الرسالة: «بسم اللّه الرحمن الرحيم ان تكريم العالم الحكيم والمفكر السباق، العلامة السيد موسى الصدر، الذي يقام بهمتكم، ايها الحفل الكريم، هو عمل محمود ولو جا متاخرا، يمكن ان يعتبر تقديرا وشكرا على جزء من الخدمات والعطاات التي قدمها هذا العالم الخلاق والنشيط خلال قريب من عشرين سنة للشيعة وللبنان في المجال الاجتماعي والسياسي.

ان توحيده لشيعة لبنان واعطاهم هويتهم، وايجاد جو العيش المشترك والاحترام المتبادل بين المقتدين بالمذاهب الدينية والسياسية، في ذاك البلد، من جهة، والوضوح في تعريف النظام الغاصب الصهيوني بانه «شر مطلق»، وتحريمه للتعاون مع هذا النظام من جهة اخرى، ثم احترامه ومحبته الحميمة لقائد الثورة ومؤسس الثورة الاسلامية الايرانية في المجال الثقافي في كتاباته وفي مساعدته وتعاونه مع المناضلين الايرانيين لمدة طويلة، اوجدت من هذا العالم الجليل وهو الابن البار للحوزة العلمية في قم ولاحدى العائلات العلمية الكبرى في عالم التشيع، شخصية شمولية، ولاجل ذلك كله، اظهر امامنا الكبير الراحل تعلقه وتكريمه لهذه الشخصية المعززة منذ انتصار الثورة في مناسبات عدة.

لا شك في ان حرمان الساحة في لبنان من حضور هذه الشخصية القيمة الفذة كان، ولا يزال، خسارة كبيرة، ويؤسفني انهالم تلاق ردة الفعل المناسبة من قبل الذين يدعون الدفاع عن حقوق الانسان. آمل ان ينتهي السكوت وان ينجلي الغموض عن هذه القضية بجهود اصحاب الهمة والمسؤولية».

رسالة السيد خاتمي للمؤتمر وعبر السيد محمد خاتمي، رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، عن سعادته لانعقاد هذا المؤتمر الذي يعرف اجيال اليوم على سيرة رجل ندين له بالكثير الكثير، لرفعته وسمو اخلاقه وافكاره، وفي ما يلي نص الرسالة التي ارسلها للمؤتمر: «تكريم حماة الفكر والحقيقة الدينية وكل المفكرين والحكما هو رسالة دينية وانسانية. يجب ان يكون تكريم الحكمافي المجتمع سبيلا للمضي على خطاهم ولا ينبغي الاكتفا بمديح تلك الشخصيات او رثائها بل يجب سبر اغوار مزاياكمالها.

ان الامام موسى الصدر، الذي يعقد اليوم مؤتمر التعرف الى افكاره وسيرته وطباعه بجهود عدد من «اخوان الصفا» في جامعة مفيد (قم)، يمثل بشكل بارز وحدة الحوزة العلمية والجامعة. يعتبر الامام موسى الصدر من كبار الرجال ذوي المسار الذي ينبغي التعرف اليه والاستفادة من افكاره العظيمة وسعة صدره والتعلم من استقامته وسعيه للحق. برهن الامام موسى الصدر بالفكر والعمل ان لدى الدين اجوبة مقتدرة رفيعة للتساؤلات العديدة لانسان اليوم. ان يوم تكريم الامام موسى الصدر في الحوزة العلمية (قم) يلهمنا ان المجتمع ينتظر رجالا كهؤلا من الحوزة العلمية في المستقبل. شخصيات يفكرون بمسؤوليات اوسع من وطنية ودولية لرجال الدين، يرون الامور من افق عالمي، ومن زاوية الزمان والمكان وفي نقاشاتهم وابحاثهم الفقهية والعلمية، ينظرون الى الوجود من موقع اعلى وافق اوسع باتساع كل الارض وكل الزمان.

لقد ذكرنا الامام موسى الصدر، بهجرته من قم الى لبنان المحزون، بسيرة اسلافه، انه اذا وجب علينا يوما الهجرة من جبل عامل الى ايران بغية حفظ كيان الدين، وجب يوما آخر الهجرة من ايران الى جبل عامل من اجل الاهداف العالية والمقاصد العزيزة نفسها.

لقد هاجر الامام موسى الصدر الى لبنان بعد سنوات من التحصيل العلمي وتبوئه اعلى المراتب العلمية، وفي جو من التفرقة والتنوع ليطرح فكر تقريب المذاهب، واسمى من ذلك، ليطرح الحوار بين الاديان، الذي اثمر سريعا وانتج تقريب القلوب والسعادة، خاصة عند شيعة لبنان المعذبين، حيث جلبت لهم الطمانينة والامل، واعادت اليهم هويتهم واحترامهم وموقعهم بين اخوانهم واخواتهم من الاديان والطوائف الاخرى.

ان سيرة الامام موسى الصدر تذكرنا بجاذبية شخصية مولانا ومولاه الفذة الامام علي بن ابي طالب (ع).

آمل ان يشكل هذا المؤتمر خطوة كبيرة لمزيد من معرفة افكار الامام موسى الصدر ورؤاه ونهجه وجميع المفكرين الدينيين الذين يدين تاريخنا لوجودهم وجهادهم.

السيدة رباب الصدر وكان للسيدة رباب الصدر كلمة وجدانية مؤثرة توجهت فيها، بعد الشكر، الى المنظمين والحاضرين قائلة: ان الاهم من اخوة الامام السيد موسى الصدر في النسب انه اخاها عقيدة ومعلمها نهجا، وهو بهذا اخوكم، اذ انبته كما انبتكم، هذاالتراب الطاهر تراب قم المقدسة التي توزعت منابرها في كل العالم.

وعدت اختفا الامام السيد موسى الصدر مؤشرا للامور غير المسموح لها بالخروج من بيت الطاعة.. الذي اقامته قوى الاستكبار للحؤول دون بنا الشخصية الاجتماعية لنهج اسلامي. والحصار الذي تعانيه الثورة الايرانية هو وجه آخر لهذا الاستكبار.

فتغييبه كان لانه حمل ما يمحو كل الخطوط الحمر. ودوره ما زال يتفاعل لقيامه بمهمتين متلازمتين: الاولى: انه جعل نفسه قوة فاعلة في مجال التنفيذ، منطلقا من النقطة الصغيرة في مدينة صور، لترتسم دوائر على مساحة العالمين العربي والاسلامي.

والثانية: انه جعل المحرومين بالمعنى الاقتصادي والسياسي يتكلمون بدل ان يتكلم عنهم او يختزلهم او يختزنهم، لم يكن صوت الذين لا صوت لهم، وانما اعطاهم اصواتا ينطقون ويتكلمون بها.. فلا ينتهي التاريخ حين ينتهي الشخص،وانما تستمر الرسالة في ما بعد.

ورات السيدة رباب ان الخروج على الوطن خروج على الذات، وان التقاتل فيه وعليه خطيئة مميتة، وحمل راية السلام بين الجميع فهؤلا ليس فيهم.. آخر، وما الاخر عنده سوى من خرج عن الايمان باللّه الواحد.

واختتمت كلمتها بالمطالبة بتبني بعض الامور التنفيذية، ومنها: 1 تحديد المشترك بين التجربتين الايرانية واللبنانية والاستفادة من نتائج المختبر اللبناني.

2 اعتبار قضية اخفا الامام السيد موسى الصدر قضية اسلامية عامة.

3 تحريك القانون الدولي ورفع دعوى للمحكمة الجنائية الدولية.

كلمات القيت في المؤتمر وفي اثنا انعقاد المؤتمر، اكد آية اللّه السيد موسوي آردبيلي، رئيس جامعة مفيد، منظم المؤتمر، ان ذكا الامام الصدرالخارق وطروحاته الخلاقة في الحوزات العلمية منحته لقب الامام واهلته للدور المتميز الذي لعبه في لبنان على جميع المستويات من اجل رفع الحرمان واعلا كلمة اللّه.

وقال امين عام المؤتمر، سماحة السيد فاضل مبيدي: ان من اهم اهداف هذا المؤتمر هو السعي لتامين ارضية مشتركة وجدية للعمل من اجل ازالة الغموض عن مصير الامام السيد موسى الصدر.

والقى المؤتمرون الضوء على مساهمات الامام الصدر الجادة في ارسا دور المؤسسات والنظم الاجتماعية والسياسية الفاعلة في لبنان، وابراز دور لبنان المقاومة ضد الظلم والعدوان، وما تشهده الساحة اللبنانية الان لهو خير دليل على صحة طروحات الامام الصدر ونهجه الايماني. وكان للامام الصدر الفضل الكبير في خلق مناخات سليمة للعلاقات في المجتمع اللبناني.

على هامش المؤتمر وعلى هامش المؤتمر، صرح سماحة السيد محمد علي ابطحي، المدير العام لمكتب رئيس الجمهورية الاسلامية في ايران، بان الجمهورية الاسلامية في ايران قامت بمساع كثيرة وجدية، خلال السنتين الماضيتين، في اطار كشف الغموض عن مصير الامام الصدر ورفيقيه، وان هذه المسالة تتابع بالكثير من الجدية والمسؤولية في الوقت الحالي.

توصيات المؤتمر وبعد يومين من المناقشات والمحاضرات التي شارك فيها جمهور من المفكرين ورجال الدين والعلم، اصدر المؤتمربيانا ختاميا حمل، بعد تقديم الشكر للسيد القائد وللسيد رئيس الجمهورية ومنظمي المؤتمر والمشاكين فيه، مجموعة توصيات اهمها: ان الايرانيين واللبنانيين وجميع المشاركين في هذا المؤتمر يشكرون اللّه، عز وجل، على عونه لهم ليؤدوا، بعد سنوات عديدة، قليلا من واجبهم في القيام بالحق تجاه احد نجوم الامة الساطعين، المصلح البصير، العالم والانساني والمحفز،الامام السيد موسى الصدر.

وها قد سنحت الفرصة التي طالما توخيناها كثيرا لنطرح املا ورجا قديمي العهد، نطلب باصرار، من كل من دولة الجمهورية الاسلامية الايرانية ودولة لبنان، بذل كل الجهود واتخاذ كل التدابير اللازمة في سبيل القيام باحد واجباتهماالقانونية في الدفاع عن حقوق مواطنيهما والمقيمين على ارضيهما، من اجل كشف الغموض عن مصير الامام السيدموسى الصدر، هذه الشخصية العالمية التي امضت عمرها لاعلا الاسلام وحماية المحرومين والمستضعفين...

نطلب من عائلة الصدر، ومن العوائل العلمية الكبرى في عالم التشيع، ان تساعد المجتمع الايراني في التعرف الاعمق على نهج الامام الصدر وافكاره ورؤاه، وذلك بتاسيس مركز لجمع آثاره الفكرية ونشرها.

الاجتهاد في الاسلام، ندوة علمية في مسقط (23 25 شعبان عام 1419ه) نظم المجمع الملكي لبحوث الحضارة الاسلامية (مؤسسة آل البيت)، بالتعاون مع وزارة الاوقاف والشؤون الدينية، في سلطنة عمان، ندوة علمية في مسقط موضوعها «الاجتهاد في الاسلام».

شارك، في هذه الندوة، عدد كبير من العلما والفقها الذين ينتمون للمذاهب الاسلامية الفقهية المعروفة، وهي:الحنفية، المالكية، الشافعية، الحنبلية، الشيعة الامامية والاباضية والزيدية.

تعد هذه الندوة سادس ندوة ينضمها المجمع الملكي لبحوث الحضارة الاسلامية (مقره في الاردن)، في اطار تفعيل الحوار بين علما المذاهب الاسلامية، من اجل بلورة رؤية اسلامية متقاربة، تستفيد منها الساحة الفكرية الاسلامية التي تعاني من التحديات الحضارية المختلفة، وخصوصا في المجال الديني.

في جلسة الافتتاح، تحدث وزير الاوقاف والشؤون الدينية العماني الشيخ عبداللّه بن محمد السالمي عن ضرورة فهم الاسلام بقيمه وتشريعاته في اطار التحديات المعاصرة التي تواجه المسلمين. فراى ان هذا الفهم لن يكون متيسرا الاباللجوء الى استخدام مناهج علمية موضوعية تمكن المسلمين من الكشف عن القيم الاسلامية ومقاصد الشريعة بطريقة واعية، الامر الذي يحقق لهذه القيم معاصرتها واستفادة المسلمين منها.

ثم تحدث رئيس المجمع الملكي لبحوث الحضارة الاسلامية الدكتور ناصر الدين الاسد عن الغايات التي ينظم المجمع من اجلها هذه الندوات الحوارية. وقال: ان تاريخ الاجتهاد في الاسلام اوضح ان الظروف السياسية والاجتماعية والفكرية لها مدخلية في الاجتهاد في كل عصر، وهذا ما يجعل فتاوى الفقها تختلف وتتباين حتى ضمن المذهب الواحد، لكن المجمع عليه، بين الفقها والمجتهدين هو: ان الاصل في اي اجتهاد هو تقديم الدليل الشرعي المتفق عليه او المعمول به، وعليه فان مساحة الاختلاف في الرؤى والاجتهادات انما تنبني على هذا الاساس من البعد او القرب من الدليل الشرعي. لذلك فقد قيل لنا: لا تاخذوا العلم (اي الحكم الشرعي) الا مع دليله، ومما ينسب الى عبداللّه بن عمرقوله لاحدهم: «اقول لك قال اللّه، وقال رسوله. وتقول لي: قال ابو بكر وقال عمر!؟» ثم تحدث المفتي العام لسلطنة عمان، الشيخ احمد بن حمد الخليلي، فاعرب عن امله في ان ينفتح باب الاجتهاد على مصراعيه، وان يظهر في هذه الامة علما مجتهدون يستانفون مسيرة الاجتهاد كما كان عليه من قبل في عصورازدهاره.

وبين السيد اسعد بن طارق آل سعيد، الامين العام للجنة العليا، اهمية موضوع الندوة الذي ياتي في وقت كثرت فيه المستجدات التي تحتاج فعلا لراي الاسلام فيها وعدم تركها من دون جواب، لان عواقب ذلك ستكون خطيرة على عقيدة المسلم وفكره.

ثم انطلقت اعمال الندوة، فعقدت سبع جلسات، قدم الباحثون فيها ثماني عشرة دراسة، بحثت في القضايا الاساسية الاتية: 1 الاجتهاد: مفهومه وآلياته واسبابه وضوابطه..

2 المجتهد: تعريفه وصفاته والشرط التي ينبغي توافرها فيه.

3 المدارس الاجتهادية: مفهوما ونشوءا واسباب اختلاف.

4 المستجدات المعاصرة، والحاجة الى قيام حركة اجتهاد نشطة.

5 نماذج من المستجدات المعاصرة، وكيفية معالجة الاجتهاد لها.

وفي ختام الجلسات السبع التي تم فيها عرض البحوث ومناقشتها، اصدرت الندوة توصيات تؤكد الاهمية الكبرى التي يجب ان يوليها المسلمون للاجتهاد، لانه من اهم الشروط التي لابد من توفرها لتحقيق التجديد والتغييروالنهوض.

المشهد الثقافي في ايران في ظل الثورة الاسلامية محاضرة للشيخ التسخيري في طرابلس بدعوة من الرابطة الثقافية في طرابلس، وفي حضور جمع من الفاعليات والشخصيات الشمالية، حاضر المستشارالثقافي الايراني، الشيخ الدكتور محمد مهدي التسخيري، في مقر الرابطة عن «المشهد الثقافي في ايران في ظل الثورة الاسلامية».

ترحيب من رئيس الرابطة رشيد جمالي، وتقديم راى فيه ان «الحياة السياسية، مع ما يستتبعها من مشهدية ثقافية،اضحت اليوم التعبير الحي عن مدى نجاح النموذج السياسي الاسلامي في الحكم». ثم تحدث عن الحياة السياسية والثقافية في ايران، فقال: «ان ما سمي بالمرحلة الخاتمية اوضح الكثير من الامور الحيوية التي شهدتها الحركة السياسية والثقافية في ايران».

ثم بدا الشيخ التسخيري محاضرته بالحديث عن الحضارة الايرانية وتفاعلها مع الحضارات الانسانية، فقال: «لقد تميزت ايران بحضارتها القديمة وبتفاعلها مع الحضارات الانسانية ولا سيما مع الحضارة الاسلامية التي اغنت المجتمع الايراني فكرا وعلما وثقافة وفنا وابداعا، فنبغ فيه الفلاسفة والحكما والمفكرون والفقها والنحويون والشعراوالادبا، وقدموا خير ما عندهم في جو من الحرية الفكرية التي قل نظيرها في العالم...».

واستطرد الى الكلام على اهمية الحرية في ازدهار الحياة على مختلف المستويات، ولا سيما المستوى الثقافي. وراى ان الحياة الفكرية في ايران بقيت، على الرغم من قمع الشاه المخلوع، «نشيطة في اروقة الحوزات العلمية، وفي حلقات العلما والمثقفين، على الرغم من الجمود الذي اصاب العالم الاسلامي لاسباب عديدة لا مجال لذكرها في هذاالمكان».

اما بعد انتصار الثورة الاسلامية، فقد نشطت الحياة السياسية في الجمهورية الى حد كبير، وهذا النشاط لم يات من فراغ،بل ارتكز على قاعدة فكرية وثقافية مؤداها ان الامة عليها ان تشارك في صنع مستقبلها وانها مطالبة بالتقدم والتطور،وهكذا كان: فاولى الخطوات في هذا المجال تتجلى في الاستفتا الشعبي على اقامة الجمهورية الاسلامية وانتخاب مجلس الخبرا لصياغة الدستور الايراني والانتخابات الرئاسية والنيابية ومجالس البلدية.

فظاهرة مشاركة الشعب الايراني في الحياة السياسية لم تعرفها ايران من قبل، وهذه الظاهرة كان قد اقرها الامام الخميني، وهي تتعزز يوما بعد يوم، وما انتخاب الدكتور محمد خاتمي الا ثمرة الجهد المتواصل منذ عشرين عاما.

ثم تحدث عن العلاقة بين الهوية والتحديث فقال: «لقد احدثت الثورة الاسلامية في ايران ثورة في المفاهيم والطروحات، فكانت كابحا للاستلاب الغربي وللانبهار بالنموذج الذي يقدمه الغرب ولا سيما على المستوى الثقافي.فالاخذ بالتكنولوجيا لا يستتبع بالضرورة التخلي عن الهوية ومحاربة التراث، بل نستطيع الموازاة والمزاوجة بينهما بمايتلام وحياتنا الفكرية والاجتماعية والثقافية، فمثلا باستطاعة العلما والباحثين التجديد في التراث الاسلامي للردعلى التحديات الفكرية المعاصرة وذلك بالاستفادة من العلوم العصرية ولا سيما علوم النص والمنهج».

ثم تحدث عن الدستور، فقال ان «لا خوف على مجتمع اذا كان شعبه وحكامه يحترمون الدستور ويخضعون له، كما ان المشاكل التي تواجه ذلك المجتمع تحل عبر الدستور، لذلك فان الاصوات في الجمهورية الاسلامية الايرانية ترتفع دائما تاكيدا على احترام الدستور. ويوما بعد يوم تترسخ ثقافة احترام المؤسسات والعمل».

ثم تحدث عن قضية الحوار بين الحضارات فقال: «ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تدعو الى احلال مبدا الحوار بدلا من صراع الحضارات الذي يصبو اليه العالم الغربي، فالحوار ضرورة انسانية وسنة كونية لا يمكن التخلي عنها اذا اردناالعيش على هذه الكرة الارضية وفقا لمبدا العدل والحياة المشتركة». واضاف: فالدعوة الى الحوار في داخل كل دين وكل مذهب وكل وطن وقومية وبين الاديان وبين الحضارات هي من جملة ما تسعى الى تحقيقه الجمهورية الاسلامية،ولذلك كان اعلان الامم المتحدة العام 2001 عام حوار الحضارات باقتراح من الرئيس محمد خاتمي، وكلنا مدعوون لبذل اقصى الجهد والتعاون من اجل نقل هذا الاقتراح من عالم النظرية الى عالم الواقع والتطبيق، دعما للمسيرة الانسانية وتغييرا لمواقع الصراع الى مواقع الحوار انى وجد. فهذا المطلب يشغل بال المثقفين في ايران ويفعلون الالية لايجاد افضل الطرق لهذا الامر الذي بداوا بالاهتمام به منذ انتصار الثورة الاسلامية».

ثم تطرق الى الموضوع الثقافي العام فقدم معلومات واحصاات.

وختم حديثه بالقول: «ان المشهد الثقافي في الجمهورية الاسلامية متنوع وشديد التفاعل والحيوية»...

غير اننا نواجه تحديات كثيرة في عالمنا المعاصر هي: اولا: تحديات سياسية تتمثل ببروز قطب واحد يحاول الهيمنة على العالم.

ثانيا: تحديات علمية تتمثل في تخلف المسلمين عن التقدم الهائل في دنيا العلوم والتكنولوجيا والاتصالات...

ثالثا: تحديات اقتصادية تتمثل في غرق القسم الجنوبي من الكرة الارضية في الفقر والامراض، في حين يستاثر القسم الشمالي بالغنى الفاحش والسيطرة على الاقتصاد العالمي.

رابعا: تحديات ثقافية تتمثل في العمل على افراغ الانسانية من معانيها الروحية واللهاث ورا القيم المادية، والعبثية واللامبالاة.

خامسا: تحديات اجتماعية تتمثل في الخوف على المجتمعات الاسلامية من تفكك الاسرة ونشوء العلاقات الشاذة وغيرها من الامراض الاجتماعية.

وهذا كله يتطلب منا تخطيطا واقعيا ومخلصا لمواجهة الواقع بوعي كبير..

معركة وادي المخازن الحاسمة في التاريخ الاسلامي محاضرة للمؤرخ السيد حسن الامين تحدث المؤرخ السيد حسن الامين، بدعوة من قسم التاريخ في كلية الاداب والعلوم الانسانية الفرع الاول، في الجامعة اللبنانية، عن «معركة وادي المخازن الحاسمة في التاريخ العربي الاسلامي».

بداية، تحدث رئيس قسم التاريخ د. ابراهيم بيضون، معرفا بالمؤرخ الامين، القاضي والشاعر والرحالة، الذي «لا ينثني عن مواجهة الحقيقة مهما كان وقعها صعبا او خفيفا، وهو لا ينفك متابطا قلمه، فلا تعرف اين يسير بك، هل هو في اقصى الشرق ام الغرب.. ليس للمعرفة حدود، والحقيقة ادركها بوعيه، ممسكا بزمام حريته...».

ثم بدا السيد الامين الحديث، فاستهل محاضرته بالقول: هناك مرحلة خطيرة في تاريخ العرب لم يعن العرب الذين عاصروها، ولا الذين تلوهم، بتدوين احداثها، مع انها من اخطر ما مر بالعرب من احداث، وهذه المرحلة هي مرحلة الصراع العربي البرتغالي الذي بلغ في بعض ادواره الى الحد الذي كان فيه صراع وجود، ومعركة وادي المخازن هي احدى وقفات هذا الصراع، وميزتها انها كانت حاسمة لمصلحة العرب، ولو لم تكن كذلك لما علم الا اللّه ماذا كان يمكن ان يكون المصير العربي في شمال افريقيا وامر الوجود الاسلامي فيها.

وقبل الحديث عن معركة وادي المخازن، تناول المؤرخ الامين مرحلة التصادم العربي البرتغالي سوا ما كان منه في سواحل افريقيا الشرقية ام في شمال افريقيا، وما كان منه على شواط ى ء البحر الاحمر وشواط ى ء الخليج وصلة العرب بسواحل افريقيا الشرقية وما كان منها على البحر الاحمر وخليج عدن.

وراى ان المعركة هي، من حيث الاهمية، مثل معركة «لابواتييه» بالنسبة للاوروبيين، فقد استاصل الجيش المغربي الجيش البرتغالي، وقبرت هذه المعركة احلام البرتغاليين الى الابد، فاصبحوا بعد ذلك دولة لا شان لها خلف حدودهابعد ان كانت اول دولة.

واشار الى ما جا في كتاب «المغرب عبر التاريخ» عن نتائج انتصار وادي المخازن «وكتب المنصور الى الخليفة العثماني بالفتح، وقصدته الوفود مهنئة من القسطنطينية ومصر والجزائر وتونس وفرنسا واسبانيا...».

وتابع: وكان لهذه المعركة آثار بعيدة المدى، ليس فقط في المغرب، بل في العالم الاسلامي والاوروبي ايضا، فبالنسبة الى المغرب، استعادت الوحدة الوطنية قوتها طوال حكم المنصور السعدي، كما فرضت الدولة الحاكمة هيبتها، وامكن لها ان تحقق اعمالا عمرانية، وتوسع نطاق النشاط الاقتصادي، وتبذل جهودا موفقة في الميدان الفكري بموازاة العمل الشعبي الرائع.

«اصدارات»

اصدارات الكتاب: اسس الوعي التاريخي عند المسلمين الكاتب: وليد نويهض الناشر: دار ابن حزم، بيروت، ط 1، 1999 يتالف الكتاب من اربعة فصول، في اولها قراات معاصرة لفكرة التاريخ عند المؤرخين المسلمين، وفي ثانيها مقال في تطور المعرفة التاريخية عند المؤرخين المسلمين، ويتضمن قسمين: اولهما هو «تاريخ الوعي» وثانيهما هو «وعي التاريخ»، وفي الفصلين: الثالث والرابع يبحث المؤلف في تراكم المعرفة التاريخية ودور الصفوة او النخبة في تكوين الوعي، وينتهي هذا القسم عند سفيان الثوري.

الكتاب: فقه الاخلاق الكاتب: السيد محمد الصدر الناشر: دار الاضوا، بيروت، ط 1، 1998 يتالف الكتاب من جزئين. ينطلق الباحث من السؤال الاتي: ما العلاقة بين الفقه والاخلاق؟ ويجيب عنه مبرهنا «على التلاقي والتلاقح الكامل بين الفقه والاخلاق». ولهذا يكون «فقه الاخلاق»، او «الفقه الاخلاقي»، او «الاخلاق الفقهية»،موضوعا جديرا بالبحث في كتاب يتناول مستوى واحدا من مستويات الموضوع، وهذا المستوى هو «المستوى غيرالالزامي من الشريعة»، ويعني به الباحث «المستحبات والمكروهات»، وهي التي تعد عادة اولى الخطوات المفضية الى الكمال الاخلاقي.

واختيار هذا المستوى يعود الى انه «الحقل الاوضح والاوسع من الترابط بين الفقه والاخلاق». ويتفرع البحث، في هذا الموضوع، الى ستة مستويات: اولها الفردي الظاهري وثانيها الضروري الاجتماعي وثالثها الفردي النفسي ورابعها الفردي العقلي وخامسها الروحي وسادسها العقلي الاجتماعي.

الكتاب: فقه الموضوعات الحديثة عند الامامية الكاتب: السيد محمد الصدر (تقديم وجمع وتصنيف: الشيخ علي سميسم) الناشر: دار الاضوا، بيروت، ط 1، 1998 يجمع هذا الكتاب فتاوى السيد محمد الصدر في المسائل الحديثة من رسالته «منهج الصالحين» وكتابه «فقه القضا».تتوزع هذه المسائل في ستة ابواب: اولها علوم الحياة، وثانيها الطبيعيات، وثالثها الفضا والخيال العلمي، ورابعهاالاقتصاد: السياسة المالية والنقدية وعلم المصارف، وخامسها القانون وسادسها الاجتماع واللغة.

يمثل هذا الكتاب رؤية الى التطبيق الفعلي لما يدرس في «جامعة النجف الاشرف»، وهو يلبي حاجة ماسة في هذاالعصر الذي كثرت فيه المسائل المستجدة المفروض ان يتبين المسلمون رؤية الفقه اليها رؤية تفيد ان ليس من «فاصلة»بين علم الفقه واصوله والعلوم الحديثة.

الكتاب: فقه القضا الكاتب: السيد محمد الصدر الناشر: دار الاضوا، بيروت، ط 1، 1998 يحاول المؤلف، في هذا الكتاب، ان يملا الفراغ الموجود في المكتبة الدينية، اذ لا تتضمن هذه المكتبة كتابا مستقلايبحث في هذا الموضوع ومسائله المستحدثة. والكتاب، اذ يجيب عن الاسئلة التي تثيرها هذه المسائل المستحدثة،يبين حقيقة مفادها ان الفقه الاسلامي يواكب التطورات العلمية الحديثة، ويرى اليها، ما يعني امكان تطبيقه في الكون كله واعطا الثقافة الفقهية لمن يطلبها في حقله.

يتضمن الكتاب ابواب الفقه: الاجتهاد والتقليد، الطهارة، الصلاة، الاوقات، القبلة، الصوم، الحج، الخ.. وتتم، في كل منها،معالجة تتصور ان المكان الذي يحيا فيه الانسان هو الفضا، وهذا يبرز سعة «التصور الفقهي»، اذ انه يعالج جميع الاحتمالات المتصورة ذهنيا مهما كانت.

الكتاب: الحر العاملي الكتاب: مجموعة من الباحثين.

الناشر: دار الثقلين، بيروت، ط 1، 1999 يتضمن هذا الكتاب مجموعة الدراسات التي قدمت الى «مؤتمر احيا تراث جبل عامل» الاول، الذي عقدته «هيئة علما جبل عامل»، في 20 صفر سنة 1419ه، في «مجمع السيدة الزهرا صيدا»، ومن عناوين الدراسات التي يتضمنهاالكتاب: شخصية الحر العاملي، الابداع الفكري عند الحر العاملي، الحر العاملي مؤرخ ثقافة وشاعرا، كتاب وسائل الشيعة، العلاقات التاريخية بين ايران ولبنان، منهج الحر العاملي في كتاب «امل الامل»، نظرة على تراث الحر العاملي الهندسي.. .

الكتاب: ايران والعراق خلال خمسة قرون الكاتب: حسن مجيد الدجيلي الناشر: دار الاضوا، بيروت، ط 1، 1419ه، 1999م يتالف هذا الكتاب من مقدمة وخمسة ابواب، يتضمن كل منها عدة فصول، في الباب الاول ثلاثة فصول تبحث في سنوات التطاحن ابان الحكم العثماني والصفوي. وفي الثاني ثلاثة فصول تبحث في سنوات السعي نحو استقرارالعلاقات، وفي الثالث خمسة فصول تبحث في سنوات القلق والتوتر في العهد الملكي، وفي الرابع ستة فصول تتحدث عن الاتفاق على تسوية شاملة، وفي الخامس ثلاثة فصول تبحث في تطور الخلافات بين العراق وايران.

الكتاب: دراسات في الحكمة والمنهج الكاتب: السيد عمار ابو رغيف الناشر: دار الثقلين، بيروت، ط 1، 1420 ه 1999م يتالف هذا الكتاب من مجموعة مقالات يبحث كل منها في قضية فكرية. وهذه المقالات هي: نظرية الادراك، مدخل منهجي لدراسة النظرية التربوية في الاسلام، مدخل نقدي لدراسة الفكر الوجودي وفلسفة كارل ياسپرز، اطلالة على حياة صدر الدين الشيرازي ومنهجه الفلسفي، دراسة حول نظرية الجمال، قراة في تجديد التفكير الديني في الاسلام،نظرية المعرفة بين الشهيدين المطهري والصدر، اصالة الوجود عند صدر الدين الشيرازي.

الكتاب: القمم والمؤتمرات الاقتصادية والامنية الكاتب: د. غازي حسين الناشر: اتحادالكتاب العربي دمشق، ط 1، 1999 يتحدث المؤلف، في هذا الكتاب، عن القمم والمؤتمرات الاقتصادية والامنية التي عقدت منذ عام 1994م. في الدارالبيضا، فيعرض ما تم في هذه المؤتمرات، ويقدم من منظورمغاير البدائل القومية والسياسية والشعبية المضادة لتلك المشاريع الصهيونية المعادية للعرب والمسلمين اقتصاديا وسياسيا، حاضرا ومستقبلا.

الكتاب: مصادر الفقه الاسلامي ومنابعه الكاتب: الشيخ جعفر السبحاني الناشر: دار الاضوا، بيروت، ط 1، 1419 ه 1999م يتالف هذا الكتاب من ستة فصول يبحث اولها في مصادر التشريع المعتبرة، وثانيها في مصادر التشريع عند اهل السنة،وثالثها في تاثير الزمان والمكان في الاستنباط، ورابعها في التراث الحديثي للشيعة والسنة، وخامسها في التراث الفقهي للفريقين، في تاريخ اصول الفقه، ويقسم الى قسمين: تاريخ اصول الفقه عند الشيعة وتاريخ اصول الفقه عندالسنة.

الكتاب: الامام علي في «رؤية» النهج «ورواية» التاريخ الكاتب: د. ابراهيم بيضون الناشر: دار بيسان، بيروت، ط 1، 1999 يبحث هذا الكتاب في اشكاليات تاريخ الامام علي بن ابي طالب، ابتدا من النشاة الصافية في بيت النبي محمد (ص)الى انخراطه مجاهدا في حركة الاسلام الجذري. وتتصف دراسة د.

بيضون لهذه الاشكالات بانها «قراة هادئة لتاريخ عاصف» يرى المؤلف فيه ان موقعه هو «موقع المؤرخ بحياده وموضوعيته»، وان «التاريخ في النهاية، برغم المعرقلين لحركته والقابضين على زمامه»، لا يمكن لاحد ان «يمس فيه مواقع العظما الناشرين ارواحهم على مساحة عينية وفي وجدانه الحميم».

الكتاب: الامام الكاظم الكاتب: سليمان كتاني الناشر: دار الثقلين، بيروت، ط 1، 1999 يبحث المؤلف، في هذا الكتاب، في سيرة الامام موسى الكاظم (ع)، ويتبين صفاته وفضائله، ويعود في سبيل ذلك الى الجذور، فيتحدث عنه الطالبيين، ويتتبع مراحل حياة الامام الكاظم (ع)، ابتدا من طفولته، ويبحث في فكره وتراثه ورسائله وتاملاته.

الكتاب: المسلمون والنظام العالمي الجديد الكاتب: عبداللّه الاشعل الناشر: دار المعارف، القاهرة، ط 1، 1999 يتحدث هذا الكتاب عن اوضاع المسلمين في اطار ما يسمى ب«النظام العالمي الجديد»، ويبين الاثار الناجمة عن هذاالنظام، مسلطا الضوء على كثير من البؤر الساخنة في مناطق من العالم الاسلامي، بينها افغانستان وكوسوفا وكشمير.

الكتاب: الامة الاسلامية في مواجهة التحدي الكاتب: عبد العزيز التويجري الناشر: سلسلة المعرفة للجميع، المغرب، ط 1، 1999 يبحث المؤلف، في هذا الكتاب، مجموعة من القضايا تشغل العالم الاسلامي وتؤثر في مسار حياته، وبخاصة على مستوى التنمية والتقدم، ويرى ان مستقبل العالم الاسلامي ينبغي ان يقوم على اسس راسخة تجدد حياة الناس، وتحفظ صلتهم بتراثهم وثوابتهم.

الكتاب: تاريخ الفقه الاسلامي وادواره الكاتب: الشيخ جعفر السبحاني الناشر: دار الاضوا، بيروت، ط 1، 1419 ه 1999م يتالف هذا الكتاب من تمهيد وقسمين اساسيين. يتحدث المؤلف في التمهيد عن ادوار الفقه الاسلامي، وفي القسم الاول عن ادوار الفقه السني، وهي: عصر الصحابة والتابعين، وعصر ظهور المذاهب الفقهية، وعصر ركود الحركة الاجتهادية، وعصر الانحطاط الفقهي وعصر اعادة النشاط الفقهي، وفي القسم الثاني عن ادوار في الفقه الشيعي، وهي:عصر النشاط الحديثي والجهادي، وعصر منهجة الحديث والاجتهاد، وعصر الركود، وعصر تجديد الحياة الفقهية،وظهور الحركة الاخبارية، وعصر تصعيد النشاط الفقهي، وعصر الابداع الفقهي.

الكتاب: الانسان والخلافة في الارض الكاتب: محمد امين جبر الناشر: دار الشروق، القاهرة، ط 1، 1999 يتحدث هذا الكتاب عن المواضع التي ذكر فيها آدم (ع) في القرآن الكريم، ويحلل ما ورد في هذه المواضع من منظوريرى ان آدم (ع) انسان وخليفة للّه، عز وجل، على الارض. وهو بهذا يسهم في الجدل الدائر حول قصة الخلق.

الكتاب: المهدي المنتظر بين الدين والفكر البشري الكاتب: د. محمد طي الناشر: مركز الغدير للدراسات الاسلامية، بيروت، ط 1، 1999 يبحث هذا الكتاب، اولا، في فكرة المهدي المنتظر المخلص في الفكرين: الديني والوضعي، وثانيا في تحديد هوية المخلص، وهو، كما يفيد البحث، الامام المهدي (ع)، وثالثا في ولادة الامام المهدي (ع) وحياته، ورابعا في الظروف التي تهيى ء للظهور الثورة، وخامسا في شرائط قيام الامام (ع)، وسادسا في ظهوره واقامة دولته.

الكتاب: الصراع من اجل الايمان الكاتب: د. جفري لانغ المترجم: د. منذر العبسي الناشر: دار الفكر، دمشق، ط 1، 1998 مؤلف هذا الكتاب اميركي متخصص في الرياضيات، ومتحدر من اسرة كاثوليكية، وقد اعتنق الاسلام بعد بحث واقتناع، ويقول انه الف هذا الكتاب ليجيب عن سؤال ابنته الصغيرة: لماذا اصبحت مسلما، يا ابي؟ يتحدث، في الفصل الاول، عن قرار اعتناقه الاسلام، وفي الثاني عن دور القرآن في اتخاذه هذا القرار، وفي الفصول الثلاثة الاخرى عن الصعوبات التي واجهها بعد اعتناقه الاسلام، وتصوره لصراعه من اجل الانخراط في الجالية الاسلامية.

هذا الكتاب، كما يقول مؤلفه، عرض امين لتجربته في اختيار الاسلام دينا، وهو يشبه، الى حد بعيد، سيرة ذاتية لهذاالتحول العقائدي.

الكتاب: مدخل الى فلسفة الفقه الكاتب: مهدي مهريزي المترجم: خالد توفيق الناشر: مجلة قضايا اسلامية معاصرة، ايران، (الكتاب الخامس من سلسلة كتب قضايا اسلامية معاصرة) يبحث هذا الكتاب في قضيتين رئيسيتين، اولاهما: تعريف فلسفة الفقه بوصفها علما جديدا، ودراسة علاقتها بالعلوم الاخرى وتحديد منهجها ومسائلها، وثانيتهما: الفقه والزمان، وتتضمن هذه القضية مسائل تتعلق بالفقه وتطوره عبرالازمنة، انطلاقا من تدوين المتون القانونية على اساس الفقه الاسلامي، وتدوين الموسوعات الفقهية.

الكتاب: صفحات من تاريخ كربلا الكاتب: علي احمد السيد العاملي الناشر: دار البلاغة، بيروت، ط 1، 1999 الكتاب تاريخي وثائقي، يسعى الى ان يؤسس لادب مكتوب للسيرة الحسينية. وهو عبارة عن خلاصة تجربة طويلة عاشها المؤلف خلال خدمته المنبر الحسيني على مدى سنوات طويلة، اضافة الى الاستفادة من تجارب الاخرين الذين سبقوا المؤلف فكتبوا ما شعروا بالحاجة اليه في ازمانهم.

الكتاب: المنجد في معالم مكة والمدينة الكاتب: السيد سامي خضرا الناشر: دار الهادي، بيروت، ط 1، 1999 يتضمن هذا الكتاب مصطلحات وتعريفات وعناوين ضرورية للحجاج والمعتمرين والمعرفين. والهدف من تعريف هذه الامور، كما يقول المؤلف، هو الاسهام في حفظ الامكنة المطهرة وصيانتها وجعلها معروفة من قبل الحاج او الساعي الى الحج.

الكتاب: خواطر وذكريات الكاتب: سماحة آية اللّه العظمى السيد علي الخامنئي المعرب: الشيخ كاظم ياسين الناشر: دار الهادي، بيروت، ط 1، 1999 يتضمن هذا الكتاب حديثا عن «محطات وفواصل»، منها شخصية تمثل «المدى العالي» الذي وصل اليه سماحة السيدالقائد من العلم والاخلاق والدراية والاخلاص والتميز في النظر الى مختلف الامور، ومنها عامة تصور المشكلات التي واجهتها الثورة قبل الانتصار وبعده، في مواجهة احزاب او اشخاص او دول... والجدير بالذكر ان معظم هذه الخواطروالذكريات قد القيت خطبا او تصريحات، في مناسبات مختلفة، ثم دونت، ما استدعى ان يبذل المعرب جهدا كبيرا في تعريبها وادائها بلغة عربية مشرقة.

الكتاب: دين؟ عرف..؟ ام ماذا؟ الكاتب: احمد محمد قيس الناشر: دار الفنون، بيروت، ط 1، 1419 ه 1999م يبحث هذا الكتاب في موضوع احيا «الشعائر العاشورائية»، وفي التطور الذي عرفه في الاونة الاخيرة، ومن العناوين التي يتضمنها: انوار قرآنية واحاديث قدسية. ..، من هو الامام الحسين (ع)، لمحة تاريخية موجزة عن واقعة كربلا،المواقف من استشهاد الامام الحسين (ع)، اقامة الماتم والعزا، فتاوى المراجع وآراؤهم في هذا الموضوع، الاسلام المعاصر وكربلا..

المجلة: قضايا اسلامية معاصرة، العدد السادس 1420 ه 1999م مجلة فكرية متخصصة تعنى بالهموم الثقافية للمسلم المعاصر، ويراس تحريرها عبد الجبار الرفاعي.

يتضمن هذا العدد كلمة التحرير لرئيس التحرير، وحوارات مع مجموعة من الادبا والمفكرين حول «منهج التعامل مع القرآن الكريم»، ومعالجة لقضية الهرمينوطيقيا تحت عنوان: «وجهان وقضية»، واربع دراسات يبحث كتابها في موضوع العدد، وهو «منهج التعامل مع القرآن الكريم»، اضافة الى بابي آرا واصدا.

المجلة: التوحيد، العدد 99، ربيع 1420 ه 1999م الناشر: مؤسسة الفكر الاسلامي يتضمن هذا العدد كلمة «التوحيد»: «الثقافة والتجديد» بقلم رئيس التحرير الشيخ محمد علي التسخيري، وملفا موضوعه «الفكر السياسي الاسلامي» وحوارا مع الاستاذ تيسير الخطيب عن الاعلام الاسلامي والمرحلة الراهنة وتعريفا بشخصية الشيخ محمد حسين النائيني وقراة في كتاب «نظرية العلم في القرآن»، اضافة الى فهرس السنة السابعة عشرة.

المجلة: تراثنا، العددان الاول والثاني محرم جمادى الاخرة، 1419ه الناشر: مؤسسة آل البيت لاحيا التراث يتضمن هذا العدد المزدوج، اضافة الى كلمة التحرير: «الحداثة والتراث»، مجموعة دراسات هي: تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات (11)، الروض الفسيح في بيان الفوارق بين المهدي والمسيح، السنة بعد الرسول (1) احسن الفوائدفي احوال المساعد، دور الشيخ الطوسي في علوم الشريعة الاسلامية (2)، اضافة الى فهرس مخطوطات مكتبة اميرالمؤمنين العامة ر النجف الاشرف (1)، ومصطلحات نحوية (10)، ومن ذخائر التراث: رسالة في تحقيق حال ابان بن عثمان وباب «من ابنا التراث».

الصفحة السابقة